محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
79
الفتح على أبي الفتح
فإنه يقول : كأنه لم يكن لقصره . كما قال عبد الصمد بن المعذل شبابٌ كأن لم يَكن . . . وشيب كأن لم يزل وأما المصراع الثاني فيقول : كأن قصر أوقات كل نعمة فيه قصر وقت الوثب فكأن كل زيارة من الحبيب وثبة ، وكل ساعة من اللقاء وثبة ، وكل يوم من الاجتماع وثبة ولعمري لئن كان قول القائل : ويوم كإبهام القطاة مزين . . . إليّ صباه غالب لي باطله أجاد . والقائل ظللنا عند دار أبي نعيمٍ . . . بيوم مثل سالفه الذباب بالغ . فالوثب في هذا المعنى الذي قصده أبو الطيب أبلغ وأحسن . وقد وقع في هذا البيت سهو على القاضي أبي الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني فإنه ذكره في كتابه المرسوم بالوساطة فادعى إنه أخذه من الهذلي حيث يقول :